تصحّ القسمة ما لم يتراضيا جميعا ( 1 ) لما يتضمّن من الضميمة التي لا تستقر إلَّا بالتراضي وإذا اتّفقا على الرد وعدلت السهام فهل يلزم بنفس القرعة قيل لا لأنّها تتضمن معاوضة ولا يعلم كلّ واحد من يحصل له العوض فيفتقر إلى الرضا بعد العلم بما ميزته القرعة .
شرح
« في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال : كان علي - عليه السلام - يسهم بينهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 : 188 .. حيث إنّ شركة الميت مع سائر الورثة في الثلث بنحو الإشاعة ، والرواية ظاهرها تعيين سهم الوصية ، بالقرعة ولكن في سندها اشكالا فإنّ محمد الذي يروي عنه حريز يحتمل كونه محمد بن مروان الذي روى غير حريز عن محمد بن مروان مثلها ، كما يحتمل كونه غيره وعلى الجملة لا يتعين محمد في محمد ابن مسلم .
ولكن لا يبعد أن يقال : إن تعيين السهام بها خارجا في موارد الميز لبعضها ولو قهرا مع عدم التراضي بين الشركاء بنحو آخر للسيرة الجارية من العقلاء عليها ، كما ذكرنا نظيرها في الإلزام بالقسمة مع طلب بعض الشركاء مع عدم الضرر ، وهذا المقدار مع عدم ثبوت الردع كاف في الحكم بمشروعيتها ، كما أن مقتضاها عدم اعتبار رضا الشركاء بعدها بالقسمة الحاصلة بها ، بل لا يعتبر رضا جميعهم بها قبل إجرائها في موارد جواز الإجبار بالقسمة على ما تقدم ، وممّا ذكر يظهر الكلام في الجهة الثانية وانّ القرعة تحصل ولو بفقد بعض ما تقدم .
( 1 ) قد تقدم ما فيه فلا يحتاج إلى الإعادة .