تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
والقيمة عدلت السهام تقويما وميّزت على قدر سهم أقلهم نصيبا وأقرع عليها كما صورناه .
شرح
مبدأ السهام المخرجة بالتراضي ، أو بتعين القاسم أو بالقرعة الأخرى على المبدء ، فيؤمر من لا يطلع على الحال فيها بإخراج رقعة من القراع الثلاث ثم يؤمر بإخراج الثانية ، ولكن لا يخفى أنّ هذه عبارة أخرى لكتابة أسماء الشركاء وإخراجها على السهام . وأمّا كتابة السهام الستّة على الرقاع الستّ ثم إخراجها فقد تقدم أنّه قد يوجب التفريق على واحد في سهامه ، كما إذا ظهر السهم الثاني أو الخامس باسم صاحب السدس ، أو ظهر الخامس باسم صاحب النصف بعد خروج السهم الرابع باسم صاحب السدس ، وهكذا . أقول : يقع الكلام في المقام في جهتين الأولى في وجه اعتبار قسمة السهام بالقرعة وهل الدليل على مشروعية القرعة تعم مثل المقام ممّا لا يكون للحق فيه واقع معين أم لا ؟ والثانية في انحصار طريق القسمة في المال المشترك على القرعة بما تقدم من الكيفية من الرقع وكتابتها والستر عليها ، أم أنّها تصدق ولو لم تكن بالكيفية المتقدمة . أمّا الجهة الأولى : فقد يقال أنّ مشروعية القرعة تنحصر بما إذا كان للشيء واقع معيّن فيستكشف الواقع المجهول لنا بالقرعة ، وبتعبير آخر تخرج القرعة الحق الواقعي ، ومع عدم التعيّن للشيء واقعا كما في المال المشترك فلا دليل على كونها معينة ، ويجاب عن ذلك بأنّ في روايات القرعة ما يدل على جريانها حتى فيما لم يكن للشيء واقع معيّن ، وفي صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « في رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فورث ثلاثة قال : يقرع بينهم
أسس القضاء والشهادة — صفحة 290 | الميرزا جواد التبريزي