تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأمّا لو كانت قسمة رد وهي المفتقرة إلى ردّ في مقابلة بناء أو شجر أو بئر فلا
شرح
فمن أصابه القرعة أعتق قال : والقرعة سنّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 187 .. ولكن في الاعتماد على الصحيحة إشكال ، فإنّه لا عتق إلَّا بعد ملك كما في غير واحد من الروايات المعتبرة سندا ودلالة ، فلا يكون عتق الواحد قبل الملك صحيحا ليحمل المعتق على الطبيعي المقيد بالوحدة ، ويتعيّن ذلك الطبيعي بالقرعة ، وفي صحيحة منصور بن حازم « قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن مسألة فقال : هذه تخرج في القرعة ، ثم قال : فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللَّه عزّ وجلّ أليس اللَّه يقول : * ( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * ( 2 )( 2 ) الصافات : 141 .» ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 17 : 191 .. وأورد على الاستدلال بهذه الصحيحة بأنّ من كان مطلوب الحوت كان معينا واقعا ، وأجيب بأنّ الأمر وإن كان كذلك واقعا إلَّا أنّ أهل السفينة اعتقدوا أنّ واحدا لا بعينه مطلوب الحوت فساهموا لتعيين الواحد لا بعينه وإلَّا فلو كانوا عالمين بأنّ الحوت يطلب يونس - عليه السلام - لأخذوه والقوة في البحر . أقول : لا يخفى ما في الاستدلال بها فإنّ أهل السفينة وإن لم يعتقدوا بأنّ يونس - عليه السلام - مطلوب للحوت ، إلَّا أنّه من المحتمل أنّهم اعتقدوا كما نقل أنّ واحدا معينا يطلبه الحوت وهم لا يعرفونه بعينه ، واستعملوا القرعة في إخراجه ، وعلى الجملة لا تثبت بالرواية مشروعية القرعة في تعيين ما ليس له واقع معين . نعم يظهر العموم عن صحيحة حريز عن محمد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام -