الثالثة : لو كان بينهما قرحان متعدّدة وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض لم يجبر الممتنع ( 1 ) ولو طلب قسمة كلّ واحد بانفراده أجبر الآخر وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة
شرح
أقول : لعلّ المراد بالجهالة عدم إمكان تعديل السهام حتى قيمة ، ولا يبعد أن يقال : إنّ المال المشترك إذا كان حبا مستورا في الأرض لم يخضر أو مع اخضراره أيضا المسمى بالبذر في بعض الكلمات غير قابل للقسمة ، لأنّ البذر قبل صيرورته قصيلا أو سنبلا لا يعتبر مالا حتى يعدل السهام قيمته وإن يكون ملكا اللَّهمّ إلَّا أن يقال عدم المالية بلحاظ الحالة الفعلية لا بلحاظ اشتراط بقائه ليصير قصيلا أو سنبلا أو حنطة وشعيرا كما لا يخفى .
ولو صار الزرع سنبلا فالمحكي في كلام الماتن عن الشيخ - قدّس سرّه - عدم صحة قسمته ولعلَّه لعدم إمكان تعديل السهام ولو بالقيمة ولكن ضعّفه الماتن - قدّس سرّه - بجواز بيع الزرع قصيلا كان أو سنبلا وكان جواز البيع يلازم التقويم الذي يدخل فيه تعديل السهام بالقيمة ولكن لا يخفى أنّ جواز البيع يلازم التقويم لا تعديل السهام في أبعاض العين قيمة كما يظهر ذلك للمتأمّل .
( 1 ) المشهور بين الأصحاب كما قيل إنّ الاملاك المتعددة التي يعد كل واحد منها ملكا ومالا مستقلا إذا كان كل واحد منها مشتركا بين اثنين أو أزيد وطلب أحد الشريكين الآخر بقسمة بعضها في بعض بأن يكون بعضها بتمامه ملكا له وبعضها الآخر بتمامه ملكا للشريك الآخر ، كما إذا كان لهما قطعات أربع من الأرض الخالية من الشجر المعبر عن كل واحد منها بالقراح ، وطلب أن تكون قطعتان منها له والقطعتان للآخر ، أو كان في الخارج صبرتان إحداهما حنطة والأخرى شعير وكل منهما مشترك بين اثنين بالمناصفة فطلب أحدهما القسمة بأن تكون إحدى الصبرتين بتمامها له والأخرى بتمامها لصاحبه ، وكذا إذا كانت لهما