إذا اختلفت أبنيتها ولا يقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار لأنّها أملاك متعدّدة يقصد كلّ واحد منها بالسكنى على انفراده فهي كالأقرحة المتباعدة .
شرح
غير ذلك من الدكاكين والدور المتعددة ، ففي مثل ذلك لا يجبر الآخر على هذه القسمة حتى فيما لم يكن في البين ضرر ، بخلاف ما إذا طلب قسمة كل منها بأن يكون بعض كل منها لواحد وبعضه الآخر للآخر فإنّه يجبر على هذه القسمة مع عدم الضرر .
وعلَّلوا ذلك بأنّ هذا النحو من القسمة قسمة إفراز ومع إمكانها لا يجبر على القسمة بالنحو الأوّل الداخلة في القسمة التعديلية ، لأنّ للمالك أن يتحفظ بحصّته من المال ولو مع إجابته لطلب القسمة أو طلبها . نعم مع عدم إمكان القسمة إلَّا بالنحو الأوّل كما في الثياب المتعددة المشتركة كل واحد منها بينهما وكالدواب والكتب وغير ذلك جاز الإجبار عليها ، واستثنوا من جواز الإجبار القسمة بالردّ والتزموا بعدم جواز الإجبار عليها حتى ولو يمكن غيرها .
بل استشكلوا في صحة قسمة الرد مع إمكان القسمة بالإفراز أو بالتعديل حتى مع التراضي ، فإنّه مع إمكان غيره لا تصدق عليها القسمة ولذا ذكر بعضهم عدم صحتها حينئذ إلَّا بإيقاع المصالحة المفيدة فائدتها .
ثمّ إنّه إذا طلب أحد الشريكين قسمة المال المشترك بينهما بالقسمة بالنحو الثاني وجبت الإجابة لها وجاز الإجبار عليها ولو كانت القسمة بالإضافة إلى توابعه من النحو الأوّل يعني من قسمة بعض التوابع المشتركة في البعض الأخرى ، كما إذا كانت الدار واسعة فيها أشجار مختلفة وأبنية متعددة ، وإلى ذلك ينظر كلام الماتن - قدّس سرّه - ويقسم القراح الواحد وان اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها .