تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الخصمان بقاسم لم تشترط العدالة ، وفي التراضي بقسمة الكافر نظر أقربه الجواز
شرح
بأنّها تمييز حق الشركاء والأولى تعريفها بأنّها تعيين حصة الشركاء في بعض المال المشترك خارجا ، والوجه في الأولوية ظهور التمييز في أنّ للحق واقعا معيّنا يتميّز بالقسمة ، مع أنّه لا يكون في موارد الشركة بنحو الإشاعة واقع معيّن . ثمّ إنّ القسمة عقد مفاده تعيين الحصص في البعض المعيّن من المال المشترك ، وانّ المنشأ ابتداء هذا التعيين ، ولا تدخل في البيع ، بأن يقال كما هو المنسوب إلى بعض أنّ القسمة مبادلة حصة الآخرين في بعض المال المشترك بحصّته في البعض الآخر من ذلك المال ، ويلزم على ذلك أن يترتب على القسمة ما يترتب على البيع والمعاوضة من ثبوت خيار المجلس وحرمة الربا فيما كان العوضان من جنس واحد مكيلا أو موزونا بخلاف ما ذكرنا من أنّها في حقيقتها تعيين الحصص في الأبعاض الخارجية من المال المشترك . نعم التعاوض لازم القسمة لا أنّ مفادها المعاوضة ، ويكفي في مشروعية القسمة ولزومها بعد ما عليها سيرة العقلاء وبناءهم في المال المشترك قوله عزّ من قائل : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : 1 .، حيث إنّ المراد بالعقد العهد والالتزام ولو بنحو المشدود . كما يدل على مشروعيتها ولو في الجملة قوله سبحانه : * ( وإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى ) * لو لم نقل بدلالته على المشروعية في كل مال مشترك . نعم قوله سبحانه : * ( ونَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ) * غايته دلالته على قبول الماء بنحو من القسمة ، كما أنّ مثل النبوي الوارد في الشفعة فإذا وقعت أو حددت الحدود وعرفت الطرق فلا شفعة مقتضاه مشروعيتها في الأراضي المشتركة .