تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والمنصوب من قبل الإمام تمضى قسمته بنفس القرعة ( 1 ) ولا يشترط رضاهما بعدها وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة وفي هذا اشكال من حيث أنّ
شرح
ولا تعتبر العدالة في الوكيل ، كما لا يعتبر فيه الإيمان والإسلام ، والتوكيل في المقام لا يزيد عليه في سائر المقامات ، نعم توكيل الحاكم شخصا ينبغي أن يكون بتلك الصفات تحفظا على كرامة المقام . وعلى ذلك فيمكن للشركاء إيكال أمر القسمة إلى غير بالغ ولا يقدح في ذلك عدم صحة عقد الصبي ، لأنّ قسمة الصبي بإذن الشركاء وأمره بها تدخل في عقد الشركاء فيعمّها قوله سبحانه : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * . ( 1 ) ذكر جماعة من الأصحاب كالماتن - قدّس سرّه - إنّه إذا كانت القسمة من قاسم نصبه الإمام تمضي قسمته بنفس القرعة التي أجراها القاسم فلا يجوز للشركاء الامتناع عن القسمة الحاصلة بها ، بخلاف ما إذا كانت القسمة بقرعة الوكيل عن الشركاء أو بفعل الشركاء ، فإنّه يعتبر رضاهم بالقسمة بعد القرعة وناقش الماتن - قدّس سرّه - في هذه التفرقة بأنّ رضا الشركاء بالقسمة حال القرعة يوجب تحقق القسمة والقرعة التي وسيلة إلى تعيين سهامهم أجريت برضاهم . وقد يقال في وجه التفرقة ، بأنّ قرعة المنصوب من قبل الإمام بمنزلة حكمه فتكون نافذة بخلاف القرعة من غيره ، فإنّ مقتضى الأصل بقاء الشركة في المال إلى أن يحصل اليقين بارتفاعها ، وهو يحصل برضاهم بالقسمة حتى بعد القرعة . أقول : قد تقدم أنّ القسمة من العقود عند العقلاء ، فمع تحققها بالقرعة برضاء الشركاء التي من قبيل إنشاء المعاملة بالفعل يحكم بنفوذها ، أخذا بالعموم