تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الغريم لم يعاصر وإمّا لأنّ تاريخ الحق متأخر عن موته ألزم الأول وإن احتمل وقف الحكم حتّى يتبيّن . الثانية : للمشهود عليه أن يمتنع من التسليم حتى يشهد القابض ( 1 ) ولو لم يكن عليه بالحق شاهد ، قيل لا يلزم الاشهاد ولو قيل يلزم كان حسنا ، حسما لمادة المنازعة أو كراهية لتوجه اليمين .
شرح
وقد ذكر الحاكم الأوّل عند شاهدي الحكم عنوانه ، ثمّ إنّ وارث صاحب الحق رفع الواقعة إلى الحاكم الثاني طلبا لا نفاذ الحكم الصادر عن الحاكم الأوّل ولظهور العنوان فيمن عينه أحضره عند الحاكم الثاني ، وإذا ذكر الحاضر للحاكم الثاني إنّ في البلد من هو مساو لهذا العنوان وأحضره الحاكم واعترف بأنّه هو المراد من المحكوم عليه في قضاء الحاكم الأوّل يطلق الحاكم الأوّل ويلزم الثاني لاعترافه بالقضاء عليه ، ولو لم يعترف الثاني بالقضاء عليه يتعيّن إيقاف دعوى الوارث لما يأتي انّ من شرط سماع الدعوى تعيين المدعى عليه بلا فرق بين دعوى الوارث أو غيره . وما ذكر الماتن - قدّس سرّه - من تكليف الحاضر الأوّل المنكر للقضاء عليه بإبانة المساوي ، فوجوبها عليه شرطي لغرض إسقاط الدعوى عليه أو إبطالها . ( 1 ) قيل : إنّ المشهود عليه في عين أو دين له الامتناع عن تسليم تلك العين أو الوفاء بالدين ، حتى يتمّ الاشهاد بالقبض ، فإنّ وجوب التسليم قبل الاشهاد ضرر عليه وإذا كان المشهود به عينا ، فهل يضمن تلك العين زمان جواز الامتناع عن التسليم ؟ فيه وجهان . أقول : في الإمساك حتى يتم الاشهاد فيه أيضا ضرر على المالك ، وقد يقال إنّ جواز الامتناع فيما كان عليه بالحق شاهد وأمّا إذا لم يكن فلا ملزم لإلزام القابض بالإشهاد ، لأنّ المشهود عليه يمكنه إنكار أصل الحق فيما لو عاد القابض إلى الدعوى عليه .