تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الثالثة : لا يجب على المدعى دفع الحجّة مع الوفاء لأنّها حجة له ( 1 ) لو خرج المقبوض مستحقّا ، وكذا القول في البائع إذا التمس المشتري كتاب الأصل لأنّه حجّة له على البائع الأوّل بالثمن لو خرج المبيع مستحقا .
شرح
وذكر الماتن - قدّس سرّه - : انّ القول بجواز إلزام القابض بالإشهاد مطلقا حسن ، حسما لمادة المنازعة وكراهة توجه اليمين . أقول : كراهية توجه اليمين لا يوجب ردع اليد عمّا دلّ على عدم جواز التأخير في أداء الدين مع التمكن عليه أو وجوب ردّ المال على صاحبه مع عدم رضاه بالإمساك ، وحسم مادة المنازعة لا يكون أيضا موجبا لذلك ، خصوصا مع إمكان عود المنازعة بموت شاهد القبض . نعم ، لا يبعد أن يقال : إنّ في الموارد التي يمكن أن يكون القبض فيها في معرض الإنكار ، ومعه يخسر دافع العين والدين يكون الواجب الرد أو الأداء المتعارف كان بالإشهاد أو غيره . ( 1 ) لا يجب على الدائن الحجة للدين إلى المديون مع وفائه الدين ، لأنّ الحجة ملك الدائن « والناس مسلطون على أموالهم » ، وربّما يظهر أنّ ما دفع إلى الدائن وفاء ملكا للغير ، فيؤخذ من الدائن ، فيفيد الدائن الحجة المزبورة . وكذلك الحال فيما إذا اشترى المتاع من بايعه ، وأخذ من البائع كتاب البيع ، ثم باع المشتري المتاع من آخر فطالب المشتري الثاني بائعه أي المشتري الأوّل بدفع كتاب الأصل فلا يجب عليه الدفع ، لأنّ الكتاب ملكه ويفيده لو ظهر المتاع مستحقا للغير ، حيث يأخذ به البائع الأوّل بالثمن المدفوع إليه . نعم لو طالب المدين الدائن بإعطاء الحجة لقبضه الدين عليه والمشتري الثاني كتاب البيع الثاني وكان اشتراط دفعهما أمرا ارتكازيا في الدين والبيع أو غيرهما من المعاملات لزم العمل به .