تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
القرعة وسيلة إلى تعيين الحقّ وقد قارنها الرضا .
شرح
في قوله سبحانه : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : 1 .، يعني العهود ، ولا تصل النوبة إلى الأصل العملي . ومع قطع النظر عن ذلك فلا تكون قرعة القاسم المنصوب من قبل الإمام إلَّا كالقرعة من الوكيل للشركاء ، فإن كان فعل الوكيل بعد تحققه لازما لزمت القسمة في كلا الفرضين ، وإلَّا فلا ، وما دلّ على نفوذ القضاء وعدم جواز نقضه لا يعم القسمة ، فإنّ القسمة هي التي يجبر الحاكم الممتنع من الشركاء عليها . ثمّ إنّ مقتضى عموم قوله سبحانه : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * نفوذ القسمة بالتراضي القولي من الشركاء في تعيين حصصهم من غير قرعة والالتزام باعتبار القرعة في حصول القسمة بلا موجب ، سواء أريد من الاشتراط الشرط الخارجي أم ما ذكر كصاحب الجواهر من كونها شرطا داخليا للقسمة ، بحيث لا يصدق عنوان القسمة بدونها ، ولكن شيء من الأمرين غير ثابت ، بل الأظهر عدم اعتبارها في القسمة ، ولم يرد في شيء من اخبار القرعة أنّها معينة في قسمة المال المشترك . بل قيل في الأخبار ما يكون ظاهرا في حصول القسمة بدونها ، كالتي وردت في قسمة الدين المشترك كموثقة غياث عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - : « عن رجلين بينهما مال بأيديهما ومنه غائب فاقتسما الذي بأيديهما وأحال كل واحد منهما نصيبه فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر » الحديث ، ولكن في ظهورها في قسمة ما بأيديهما بالقرعة أو بلا قرعة تأمّل ، بل منع ، حيث إنّها واردة في السؤال عن حكم آخر وهو قسمة مال الغائب يعني الدين كما لا يخفى .