تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مسائل ثلاث : الأولى : إذا أقرّ المحكوم عليه انّه هو المشهود عليه الزم ( 1 ) ولو أنكر وكانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق عليه غالبا فالقول قوله مع يمينه ما لم يقم المدعي البينة وإن كان الوصف مما يتعذر اتفاقه إلَّا نادرا لم يلتفت إلى إنكاره لأنّه خلاف الظاهر .
شرح
( 1 ) لو شهد شاهدا الحكم بأنّ الحاكم قد أجرى الحكم على هذا المعين خارجا فلا إشكال ، أمّا إذا شهدا أنّه أجرى الحكم على العنوان بأن قالا انّه حكم بالألف على أحمد بن محمد بن جعفر فإن اعترف الشخص بأنّه المحكوم عليه الزم بالحق عملا باعترافه . أمّا إذا أنكر المحكوم عليه ولم تكن شهادة الشاهدين بالحكم على عينه ، كما هو الفرض ، وكان العنوان ممّا يحتمل عادة اتفاق غير واحد فيه فلا ينبغي التأمّل في أنّ القول قول المنكر مع يمينه ما لم يقم المدعي بينة بأنّه المراد من العنوان أو أحرز ذلك الحاكم الثاني من طريق آخر ، وإذا اعترف بأنّه المراد من العنوان المذكور في الحكم ولكن لم يعترف بالحق عليه فقد قيل لم يلزم ، لأنّ القضاء على عنوان يغلب فيه الاشتراك قضاء مبهم محكوم بالفساد فلا يلزم المعترف بأنّه المراد من العنوان ما لم يعترف بالحق عليه ليؤخذ بإقراره بالحق عليه ولعل هذا خلاف ظاهر إطلاق الماتن - قدّس سرّه - وصريح الدروس ، كما هو الأظهر ، فإنّ الحكم المزبور نافذ مع اعتراف الشخص بأنّه المراد من العنوان أو ثبوت ذلك بطريق آخر لصدق القضاء والحكم عليه وإنكاره الحق بعد اعترافه بالقضاء عليه بذلك الحق لا يفيد له شيئا . أمّا إذا لم يكن العنوان المذكور على المحكوم عليه ممّا يتفق فيه غيره إلَّا نادرا لم يلتفت إلى إنكاره ويلزم بالحق الذي قضى به عليه الحاكم الأوّل أخذا بظاهر