تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
لا يقال : آية التداين بقرينة ما فيها من ذكر وجه اعتبار المرأتين مع الرجل من قوله سبحانه : * ( أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 282 .ظاهرها عدم اعتبار شهادة الواحد ويمين المدعي في الدين أيضا . فإنّه يقال : لا دلالة في الآية المباركة أيضا على عدم سماع شهادة الواحد مع يمين المدعي إذا لم يمكن في مقام الأداء شهادة رجل وامرأتين ، بل على تقدير الإغماض فالظهور إطلاقي يرفع اليد عنه بما ورد في قضاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بهما ، كما يدل عليه ما ورد في معتبرة داود بن الحصين ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 35 : 265 .وغيرها ممّا تقدم . والحاصل : مقتضى الجمع بين الطائفتين الالتزام بثبوت الدعوى في حقوق الناس كافة بشهادة الواحد ويمين المدعي ، إلَّا إذا تم في مورد الإجماع على خلافه ، كما ذكره في الجواهر أيضا . فما عن المشهور من اختصاص السماع بدعوى المال لا يخلو عن المناقشة ، فإنّه إن كان مرادهم المقصود من الدعوى هو المال فيدخل فيها جملة من الحقوق غير المالية كدعوى الوكالة فيما كان غرض المدعي المطالبة بالأجرة ، وكذا دعوى الوصاية فيما كان غرض المدعي الأكل بالمعروف ، ودعوى النسب فيما كان الغرض من دعواها الإرث أو النفقة إلى غير ذلك . وإن كان مرادهم أن يكون المدعى به في نفسه مالا فلا وجه في خلافهم وترددهم في ثبوت النكاح ، ودعوى الوقف بهما . ثمّ إنّ الظاهر من حقوق الناس مقابل حقوق اللَّه التي يدخل فيها الحدود ومع التردد في مورد أنّه من حقوق الناس أو حقوق اللَّه يرجع فيه إلى الأصل ومقتضاه عدم اعتبار شهادة الواحد ، ويمين
أسس القضاء والشهادة — صفحة 243 | الميرزا جواد التبريزي