شرح
شاهد لثبوت دعوى العين بشاهد ويمين ، حيث ذكر سلام اللَّه عليه فيها : « ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بشهادة واحد ويمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 194 ..
فإنّه يقال : لم تكن دعوى علي - عليه السلام - درع طلحة من موارد المحاكمة ، كما ذكرنا سابقا ، ويشير إلى ذلك ما في ذيل الحديث : « ويلك - أو ويحك - أنّ إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من ذلك » ، واعتراضه - عليه السلام - كان مبنيا على عدم جعل شريح شهادة الواحد مع يمين المدعي ميزان القضاء ولو في دعوى الدين ، كما يظهر ذلك من استشهاده - عليه السلام - بقضاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
نعم يمكن أن يقال : إنّ في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج دلالة أو إشارة إلى عدم اختصاص الثبوت بدعوى الدين أو المال وهو أنّه - عليه السلام - قد ذكر في ردّ الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل قول اللَّه : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) الطلاق : 2 .هو أن لا تقبلوا شهادة واحد مع اليمين ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 194 .، وحاصل جوابه - عليه السلام - أنّ اللَّه قد أمر بأخذ شاهدين عدلين في تحمل الشهادة بالطلاق أو النكاح لا في مقام أدائها ويمكن أن يتعيّن في مقام التحمل تحمل الشاهدين ولا يعتبر في مقام الأداء لاحتمال أن يكون حكمة التعدد في التحمل لأجل أنّه لو نسي أحدهما الشهادة يكون الآخر على ذكر منها ، وعلى ذلك فلو كان اعتبار شهادة الواحد مع يمين المدعي مختصا بالدين لكان الأنسب أن يذكر - عليه السلام - في الردّ عليهما بأنّ الآية ناظرة إلى الطلاق أو النكاح واعتبار شهادة الواحد واليمين يختص بالدين .