تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وقعت لاغية وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة .
شرح
ذكر مجرّد دعوى لم يشهد بها شيء من الروايات . نعم قد يذكر أنّه قد ورد في الروايات ذكر الشاهد قبل ذكر اليمين ، فتكون ظاهرة في اعتبار وقوع الشهادة قبل اليمين . وفيه أنّ الوارد في جملة منها عطف يمين المدعي على شهادة رجل واحد بالواو العاطفة أو بلفظ مع ولا دلالة لهما على الترتيب بل في رواية عباد بن صهيب عن أبيه عن الصادق عن آبائه : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قضى باليمين مع الشاهد الواحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 15 : 196 .، ورواية العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال : « انّ جعفر بن محمد - عليهما السلام - قال له أبو حنيفة : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 13 : 196 .. وقد يذكر في وجه تقديم شهادة الواحد أنّه لا إطلاق في روايات الباب ، فإنّها واردة في مقام نفي حصر ثبوت الدعوى بالبينة ، وإنّه يكفي في القضاء في الدين أو الحق المالي شهادة الواحد ويمين المدعي ، ولذا لم يذكر فيها تمام ما يعتبر في ثبوت الدعوى بهما ، وإنّ الثبوت فيما إذا لم يتمكن المدعي من إقامة البينة . وفيه : أنّه لا قرينة في البين على كون تمام الروايات مهملة ، مع أنّ الأصل في كل خطاب كون المتكلم به في مقام البيان من جهة قيود الموضوع والحكم ، وفي صحيحة أحمد بن محمد ابن أبي نصر البزنطي قال : « سمعت الرضا - عليه السلام - يقول : قال أبو حنيفة لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - تجيزون شهادة واحد ويمين ؟ قال : نعم قضى به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقضى به علي - عليه السلام - بين أظهركم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 17 : 196 .. فإنّه وإن كان لدعوى الإهمال فيها مجال ، ولكن لا مجال لدعواه في مثل صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم
أسس القضاء والشهادة — صفحة 245 | الميرزا جواد التبريزي