ويثبت الحكم بذلك في الأموال ( 1 ) : كالدين والقرض والغصب ، وفي
شرح
يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 193 .، ومعتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهنّ - إلى أن قال : - فقلت : أنّى ذكر اللَّه تعالى قوله : * ( فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة : 282 .، فقال : ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ورجل واحد ويمين المدعي إذا لم يكن امرأتان ، قضى به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمير المؤمنين - عليه السلام - بعده عندكم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 35 : 265 ..
وعلى الجملة : التأمّل في اعتبار تقديم الشهادة بل منع اعتباره ، كما عن صاحب المستند هو الأظهر ، وليس المراد من يمين المدعي اليمين على صدق الشاهد فيما شهد حتى لا يكون للحلف موضوع قبل الشهادة ، بل المراد اليمين على أنّه حقه ثابت ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب يحلف باللَّه أنّ حقّه لحق » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الباب 15 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 : 198 .، وظاهر الحلف على ثبوت حقه لا الحلف على صدق الشاهد فيما وقع منه من الشهادة .
نعم في المقام كلام ، وهو أنّ يمين المدعي تقوم مقام الشاهد الآخر ، بحيث تكون اليمين أحد جزئي المثبت للحق ، أو أنّ مثبتة شهادة الشاهد ويمين المدعي شرط في شهادته ويتفرع على الأوّل أنّ الشاهد إذا رجع عن شهادته بعد القضاء بها يغرم نصف المال ، وعلى الثاني أنّه يغرم تمام المال ، لكن ظاهر الروايات كون اليمين أحد جزءي المثبت للحق ، خصوصا بملاحظة معتبرة داود بن الحصين ، حيث إنّ ظاهرها قيام اليمين مقام شهادة المرأتين القائمة شهادتهما مقام شهادة عدل آخر من البينة .
( 1 ) ظاهر كلام الماتن - قدّس سرّه - أنّه يثبت بشهادة عدل واحد ويمين