شرح
قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يجز في الهلال إلَّا شاهدي عدل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 : 195 .، إلى غير ذلك .
الثانية : ما يظهر منه ثبوت حقوق الناس بهما ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق اللَّه عزّ وجلّ أو رؤية الهلال فلا » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 12 : 196 ..
ومعتبرة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 2 : 193 .بناء على عدم إرادة الدين من الحق .
ولو لم يكن في البين صحيحة محمد بن مسلم كالصريحة في الإطلاق يتعين الجمع بين الطائفتين بحمل الإطلاق في الطائفة الثانية على القيد في الطائفة الأولى ، ولكن معها لا يمكن ذلك ، بل يتعين أن تحمل الأولى على أنّ قضاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد وقع بشاهد ويمين في الدين لا أنّ ثبوت الدعوى بهما يختص بالدين ، كما يحمل على ذلك ما ورد في معتبرة داود بن الحصين ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الباب 24 من أبواب كيفية الشهادات ، الحديث 35 : 265 .وغيرها ممّا يلحق بالطائفة الأولى .
لا يقال : مع الإغماض عن صحيحة محمد بن مسلم أيضا لا يمكن الاختصاص ، لأنّ اعتراض علي - عليه السلام - على قضاء شريح في قضية درع طلحة