الثانية : إذا ادّعى على المملوك فالغريم مولاه ( 1 ) ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية .
شرح
الوارث بلا أدري فلا مورد لليمين ، ولا حق للمدعي بلا بينة . وإذا أجاب بنفي الدين يتوجه إليه اليمين على النفي ، كما أنّه لو اعترف يؤخذ باعترافه .
والحاصل : انّ الدعوى تكون على الميت خاصة ، فيما إذا اعترف المدعي بجهل الوارث بالدين ، فلا تسمع بلا بينة كما هو ظاهر الرواية .
( 1 ) وذلك فإنّ دعوى الجناية على العبد دعوى استرقاقه أو مطالبة المولى بالفداء ، فتكون متوجهة إلى المولى ، وكذا الحال في دعوى المال الموجود بيد العبد ، فإنّ المال المزبور ملك المولى أو أنّ ولاية التصرّف فيه للمولى دون العبد ، فتكون دعواه على مالكه أو الولي به ، ولا عبرة في أمثال ذلك باعتراف العبد أو إنكاره ، ولا يتوجه إليه الحلف ، بل ثبوتها باعتراف المولى ويتوجه إليه اليمين مع إنكاره أو إنكار العلم بها ، نعم مع حلفه على عدم علمه تسقط دعوى العلم لا أصل الدعوى على ما تقدم .
نعم إذا كانت دعوى المال منحصرة بما في ذمة العبد ، كما في دعوى الإتلاف عليه فلا يكون للمولى شأن في هذه الدعوى ، ولا يكون اعترافه نافذا في حق العبد ولا يتوجه إليه حلف ، بل العبرة في ثبوت المال على ذمته حيث يؤخذ منه بعد عتقه أو انعتاقه باعتراف العبد وفي سقوطها بحلفه على نفيها .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كانت للدعوى جهتان ، كما في دعوى القتل على العبد عمدا ، فينفذ اعتراف المولى بالإضافة إلى الاسترقاق ، فيكون لأولياء الدم استرقاقه ، وأمّا القصاص فلا لأنّ إزهاق روح العبد ليس من إقرار المولى على نفسه ، بل على نفس الغير والمولى لا سلطان له في غير