تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
هذا على القول بالقضاء بالنكول ، وعلى القول الآخر ترد اليمين على المدعى ويقضي له مع اليمين وعليه مع النكول .
شرح
وعللوه بأن تحليف الخصم لإقراره أو نكوله ليحكم القاضي بالنكول ، فإن نكوله بمنزلة البذل والإباحة ، ولا مورد لهما في غير الأموال ونحوها . وعن بعض آخر منهم أنّ اليمين لا يتوجه على الخصم ، إلَّا فيما إذا ثبتت الدعوى بشاهدين ذكرين ، فإن غيرها يلحق بدعوى الحدّ . أقول : ما ذكره - قدّس سرّه - من الملازمة بين سماع الدعوى واستحقاق الجواب عنها وبين الحلف عليه وان كان صحيحا كما هو مقتضى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 170 .، وقوله : « إنّما أقضي بينكم بالبينات والأيمان » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 169 .، إلَّا أنّ دعوى مثل النسب يختصّ سماعها بما إذا ترتب عليها الحق للمدعي كالإرث ووجوب النفقة ونحوهما ، ولو لم تتضمّن دعواه مطالبة حق أو سقوط ما عليه من الحق للغير فلا تكون في البين دعوى على الغير . ومن هذا القبيل دعوى الزوجة الظهار أو الإيلاء على زوجها ، فإنّها تسمع دعواها لتضمنها مطالبة ما على زوجها أو سقوط ما له عليها ، وكذا لا مورد لتوجه اليمين في مثل ما إذا ادعى الزوج طلاق زوجته أو الرجوع في طلاقها ، مع فرض عدم انقضاء عدتها حين دعوى الرجوع ، فإنّ قبول قوله فيهما لدخوله في قاعدة « من ملك شيئا ملك الإقرار به . وأيضا قد تقدم أنّ ردّ اليمين على المدعي من المنكر أو من الحاكم في موارد دعوى المال أو ما يرجع إليها صحيح ، أمّا في غيرها فمشكل ، بل الحكم بالنكول فيها أيضا كذلك .