وكل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ( 1 ) ويقضي علي المنكر به مع النكول كالعتق والنسب والنكاح وغير ذلك .
شرح
المتقدمة ، ومدلولها ما إذا كان الشخص مدعيا للحق له وخصمه منكرا للحق عليه ، أمّا إذا انعكس الأمر بأن كان المدعي يدعي سقوط حق الغير وخصمه ينكر سقوط حقه فهذه الصورة خارجة عن مدلولها ، بل لو قلنا بأنّ اعتبار رضى المدعي بيمين المنكر على القاعدة لأنّ المدعي صاحب الحق فله إيقاف المطالبة بحقه ولو بعدم مطالبة المنكر لحقه بالحلف ، فيختص ذلك بما إذا كانت الدعوى ثبوت الحق لا سقوط حق الغير .
وعلى ذلك فللقاضي في الفرض مطالبة المنكر للإبراء والقبض بالحلف على بقاء حقّه وبعده يقضى ويلزم مدعى الإبراء والقبض بالأداء .
نعم إذا طلب المدعى تأخير القضاء لإحضار بينته بالإبراء أو القبض فللحاكم الإمهال بنحو لا يوجب الإهمال في أداء حقوق الناس .
( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - أنّ كل مورد يتعيّن فيه على الخصم الجواب عن الدعوى بالإقرار أو بالإنكار أو حتى بقوله لا أعلم بأن كانت الدعوى عليه مسموعة يتوجه إليه الحلف ، ولو بأن يحلف على عدم علمه على ما تقدم .
فلا يتعين الجواب فيما لا تسمع الدعوى كدعوى موجب الحد على أحد بلا بينة ، كما يأتي فإنّه لا يتوجه في دعواه اليمين ، وإذا توجّه اليمين إلى المنكر فنكل يحكم بثبوت الدعوى بمجرّد النكول أو مع رد اليمين على المدعى على خلاف تقدم ، وذكر أنّه مع اعتبار الردّ ان حلف المدعي تثبت دعواه وإن نكل أي امتنع عن الحلف سقطت دعواه بلا فرق في ذلك كلَّه بين كون الدعوى بالمال أو بغيره من حقوق الناس ، كدعوى العتق والنسب والنكاح والطلاق والرجوع فيه والإيلاء وغير ذلك . خلافا لبعض العامة ، حيث قالوا بعدم توجه اليمين في غير الأموال