تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
المنكر ، نعم لو قذفه بالزنا ولا بينة فادّعاه عليه قال في المبسوط : جاز أن يحلف
شرح
نعم يجوز الإظهار مع التمكن على الإثبات ، بل يجب حسبة ، وفيما أمره ولي المسلمين به منعا عن المنكر ، ويكون الإظهار عند الحاكم من قبيل الشهادة بالارتكاب لا من قبيل الدعوى على الغير ، ويظهر ذلك ممّا ورد في رفع مفطر الصوم وغيره إلى الإمام . ولا فرق أيضا في جواز الإظهار أو وجوبه أو تحريمه بين موجبات الحد وموجبات التعزير . ويختص ما ذكر بما إذا كان الحد من حقوق اللَّه سبحانه فقط ، وأمّا إذا كان من حق الناس كحدّ القذف فالمطالبة به بدعوى القذف على الغير وان يدخل في الدعوى على الغير ، ولكنه لا تسمع الدعوى فيه أيضا بلا بينة ولا يتوجه فيه يمين على منكره ، وفي معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في حديث قال : « لا يستحلف صاحب الحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 335 .، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون الحد من حقوق اللَّه فقط أو من حق الناس أيضا . وعلى الجملة : فالمخبر عن الغير بأنّه ارتكب موجب الحد لا يكون من المدعي حقيقة في غير ما كان الحد من حق الناس ، كحدّ القذف ، ولو اجتمعت في المخبر شرائط الشهادة يكون من الشهود ، ولذا ذكر جماعة أنّه لو شهد الزوج بزنا زوجته مع ثلاثة شهود يثبت زناها ، وان كان ما ذكروه مورد تأمّل ، كما يأتي في بحث الحدود إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ إنّ المدعى به قد تجتمع فيه جهتان يكون من حق اللَّه سبحانه لكونه موجبا للحد على فرض وقوعه ويكون من حق الناس ، فيترتب عليه ضمان المال
أسس القضاء والشهادة — صفحة 221 | الميرزا جواد التبريزي