تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ليثبت الحدّ على القاذف وفيه إشكال إذ لا يمين في حدّ .
شرح
مثلا فيجري على كل من الجهتين حكمها ، كما إذا ادعى على الغير سرقة المال فتسمع دعواه بالإضافة إلى ضمان المال فإن أقام شاهدا واحدا وحلف على سرقته يثبت ضمانه ، ومع عدم البينة والشاهد الواحد يستحق مطالبة المدعي عليه باليمين ، وإذا حلف سقطت دعواه ، وإن ردّ اليمين على المدعي أو ردّها الحاكم مع نكوله وحلف المدعي ثبتت السرقة ، ولكن لا يترتب على ثبوت الدعوى بشاهد ويمين أو باليمين المردودة قطع يده ، لعدم الاعتبار في الحدود باليمين ، ولو مع الشاهد الواحد أو كانت مردودة . ثمّ إنّه قد ذكر الشيخ - قدّس سرّه - في المبسوط أنّه لو قذف الآخر بلا بينة بزناه بأن قال له : يا زاني ، ثم ادعى عند الحاكم بأنّه قد زنى أنّه يجوز للمقذوف أن يحلف على عدم زناه ليثبت على قاذفه حدّ القذف . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّه ليس في الحدود يمين فلا يحتاج في ثبوت حد القذف عليه إلى حلف المقذوف على عدم زناه ، وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - « في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي - عليه السلام - : أين الرابع ؟ قالوا : الآن يجيء . فقال علي - عليه السلام - : حدّوهم فليس في الحدود نظرة ساعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 : 372 .، وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - : « قال أمير المؤمنين - عليه السلام - لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج والإخراج ، وقال : لا أكون أوّل الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فأجلد » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 11 : 373 .، وظاهرهما في كون الشهادة بالزنا مع عدم تمامها يوجب جريان حد القذف على الشاهد لا يقبل المناقشة .