فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق ولو حلف على نفي ذلك كان آكد لكنه غير لازم .
شرح
والقبض اليمين عمّن صار منكرا بإنكار الإبراء والإقباض بأن أراد إيقاف الدعوى فهل يمكن لمنكر الإبراء والإقباض استيفاء دينه ومطالبة المدعي بالدين ، مع أنّ ظاهر الأصحاب أنّ استحلاف المنكر حق للمدعي وإذا تبرّع بالحلف فلا يصحّ القضاء به ، ومقتضى ذلك أنّ للمدعي إيقاف القضاء بتركه مطالبة المنكر بالحلف .
وفي موثقة عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « إذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 9 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 178 .، وفي رواية خضر النخعي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ؟ قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 179 .، وظهورها في اعتبار مطالبة المدعي الحلف غير منكر ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما - عليه السلام - : « في الرجل يدعى ولا بينة له ؟ قال :
يستحلفه » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 176 .. وظاهرها أيضا اعتبار طلب المدعي صاحبه باليمين إلى غير ذلك .
ولكن لا يبعد أن يقال مقتضى وجوب القضاء وفصل الخصومة بين الناس مع ملاحظة ما دلّ على أنّ مدرك القضاء البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه ، أنّ على القاضي مطالبة المدعي بالبينة ، كما أنّ عليه مطالبة المدعي عليه باليمين مع عدم إقامة المدعي البينة ، وكما أنّ رضا المنكر غير دخيل في مطالبة المدعي بالبينة كذلك لا دخل لرضا المدعي في مطالبة المنكر باليمين ، غاية الأمر يرفع اليد عن الإطلاق في ناحية طلب اليمين عن المنكر بالروايات