تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق لأنّه يأتي على الدعوى ( 1 ) فلو ادّعى عليه غصبا أو إجارة مثلا فأجاب بأنّي لم أغصب ولم أستأجر قيل يلزمه الحلف على وفق الجواب لأنّه لم يجب به إلَّا وهو قادر على الحلف عليه ، والوجه أنّه ان تطوع بذلك صحّ وان اقتصر على نفي الاستحقاق كفى . ولو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض فقد انقلب مدعيا والمدّعي منكرا ( 2 )
شرح
( 1 ) لا يعتبر في حلف المنكر أن يكون المحلوف عليه نفي خصوص ما ذكره المدّعي في دعواه ، كما لا يعتبر فيه أن يكون المحلوف عليه خصوص ما أجاب به عن دعوى المدعي وإذا قال المدعي أقرضتك الألف فأجاب بأني ما اقترضت منك ألفا ولا غير ألف وحلف أنّه لا يستحق عليه مالا كفى في ترتب الحكم عليه من جواز القضاء ببراءة ذمته ، حيث إنّ الحلف المزبور يصدق عليه أنّه حلف على نفي دعواه ، فإنّ نفي العام نفي للخاص أيضا . وربّما يقال بأنّه تعتبر مطابقة المحلوف عليه بما ذكره في الجواب ، ولو ادعى عليه غصبا أو إجارة أو قرضا فأجاب بأني ما غصبت ولم استأجر أو لم اقترض فاللازم أن يحلف على نفي الغصب والاستيجار والاقتراض ، لأنّ الجواب بالخاص مقتضاه أنّه متمكن على الحلف عليه ، ولكنّه كما ترى ، فإنّ مقتضاه جواز الحلف على طبق الجواب لا تعين ذلك ، والموضوع لجواز القضاء اليمين على نفي ما يدعيه المدعي كان اليمين على نفيه بعنوانه الخاص أو بعنوان يدخل فيه . ( 2 ) لو ذكر منكر الدين أنّ الغير قد أبرأ ذمته أو أنّه قد قبض دينه تنقلب الدعوى فيصير مدعيا ، فعليه إثبات الإبراء أو الإقباض ، ومدعي الدين منكرا ، يتوجه إليه اليمين على بقاء حقه أو على عدم الإبراء أو القبض ، وهذا ظاهر . ولكن في المقام أمر وهو ما تقدم من أنّه يعتبر في نفوذ الحلف عن المنكر كونه برضا المدعي ومطالبته ، وعليه فلو لم يطالب الذي صار مدعيا بدعوى الإبراء