تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الأعمى تردد ، أظهره أنّه لا ينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم وتعذر ذلك مع
شرح
ونحو ذلك يناسب الاستحسان والقياس ونحوهما ممّا ذكره العامة ولا يناسب الروايات المنقولة إلينا عن الأئمة - عليهم السلام - ، ودعوى الإجماع في المسألة لا يمكن المساعدة عليها حيث حكى في التنقيح عن المبسوط بأنّ في المسألة أقوالا ثلاثة : منها جواز تصدي العامي للقضاء ، بحيث أن يستفتي المجتهد ثم يقضي وإذا كان جواز التصدي من العامي قبل تعلَّمه قولا فكيف يدعى عدم الجواز لمن تصدى للقضاء بعد الاستفتاء وتعلَّم جملة من الأحكام بحيث يقضي في الواقعة بما يعلمه ! وذكر - قدّس سرّه - في آخر كلامه : ولو سلم اعتبار النصب أو غيره من الشرائط ممّا ذكروه في القاضي من الكتابة والبصر ونحو ذلك فلا وجه لاعتبارها في جواز الإفتاء ، حيث إنّ الفتوى بالاجتهاد الصحيح حكم بما أنزل اللَّه والعدل والقسط فيجوز ويجب الأخذ بها بعد كونها مندرجة في العدل والحكم بما أنزل اللَّه والقيام بالقسط ولا يحتاج إلى النصب كما هو مقتضى جوازها ووجوب الأخذ بها فيكون شروط القضاء غير شرط الفتوى ، نعم يمكن استفادة اعتبار الفتوى من دليل جواز القضاء فإنّ الحكم الخاص الذي طبق على واقعة ويعبّر عنه بالقضاء إذا كان حقا وعدلا وقسطا كانت الكبرى المنطبقة عليها حقّا وعدلا وتلك الكبرى تعتبر - هذا ملخص كلامه الطويل العريض في المقام . أقول : أمّا قوله سبحانه : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّه ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 135 .، ظاهره ولا أقل من المحتمل كون المراد من القيام بالقسط هي الشهادة بالحق وعدم العدول عنه ، ويؤيده قوله سبحانه في سورة