وهنا مسائل :
الأولى : يشترط في ثبوت الولاية إذن الإمام ( 1 ) أو من فوّض إليه الإمام ، ولو استقضى أهل البلد قاضيا لم تثبت ولايته ، نعم لو تراضى خصمان بواحد من
شرح
أضف إلى ذلك أنّ المقبولة والمعتبرة لم يفرض فيهما زمان الغيبة ، بل المتيقن من الأمر فيهما بالمراجعة إلى من وصفه - عليه السلام - زمان حضوره ، ومن الظاهر أنّ في ذلك الزمان لم يكن القضاء من أصحابه - عليه السلام - كالقضاء ممّن له شؤون القاضي من استيفاء حقوق الناس بعضهم من بعض ، أو حقوق اللَّه من العقوبات لأنّ هذا الاستيفاء يتوقف على القدرة والسيطرة التي كانت بيد المخالفين ، ولا تحصل للشخص إلَّا أن يكون بيده ولاية البلاد وإمارتها أو بكونه منصوبا بالنصب الخاص من قبل من يكون كذلك ، اللهم إلَّا أن يقال : إنّ عدم التمكن من العمل بمقتضى الولاية لا ينافي ثبوت الولاية .
هذا كله بالإضافة إلى اشتراط الاجتهاد وعدمه في القاضي ، وأمّا اعتبار سائر الأمور من عرفانه الكتابة والبصر والحرية أو غير ذلك فقد تقدم أنّ مقتضى الإطلاق في دليل نفوذ القضاء عدم اعتبار شيء منها ، فيكفي في القاضي البصيرة ولا يلزم البصر وكذا في غيره .
( 1 ) ظاهر كلامه - قدّس سرّه - أن نصب الإمام - عليه السلام - أو من فوّض إليه أمر النصب شرط في نفوذ القضاء من القاضي الابتدائي فلا ينفذ القضاء من غير المجاز إلَّا بنحو التحكيم ، ويعتبر في قاضي التحكيم الشرائط المعتبرة في القاضي الابتدائي ومنها الاجتهاد كما تقدم .
ثمّ ذكر - قدّس سرّه - أنّ مع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه الجامع