صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالرئاسة العامة مع خلوّه في أوّل أمره من الكتابة والأقرب اشتراط ذلك لما يضطر إليه من الأمور التي لا تتيسر لغير النبي بدون الكتابة .
شرح
من قبل الإمام - عليه السلام - ، واستشهد على اعتباره بصحيحة سليمان بن خالد وخبر إسحاق بن عمّار المتقدمتين ، وعلى ذلك يقيّد إطلاق جواز الحكم بالحق والعدل والقسط بما إذا كان ذلك بالنصب ، وقد ورد هذا النصب في مقبولة عمر بن حنظلة ومعتبرة أبي خديجة بناء على إرادة الاجتهاد منها ، كما هو ظاهر المقبولة ، أو يحمل القيام بالقسط والحكم بالحق في الآيات والروايات المشار إليها بالقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المجرّدين عن القضاء وفصل الخصومة كما هو المراد في المقام .
وناقش في الجواب المزبور بأنّه لو كان النصب معتبرا أمكن دعوى تحقّقه بالإضافة إلى كل مؤمن يعلم من أحكامهم - عليهم السلام - ما يقضي به في الواقعة سواء أكان بالاجتهاد أم بالتقليد الصحيح ، كما تدل عليه رواية جميل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « قال : سمعته يقول : يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ومتعلَّم وغثاء ، فنحن العلماء وشيعتنا المتعلمون وسائر الناس غثاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 : 8 .، حيث إنّ ظاهرها تساوي الشيعة العالمين بالأحكام سواء أكان تعلَّمهم بالمشافهة أم بالاجتهاد الصحيح أو التقليد الصحيح ، كما يستفاد ذلك من خبر عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أيضا الوارد في السارق الذي قتلته المرأة التي دخل بيتها ليسرق وفجر بها بالإكراه وقتل ابنها ، حيث أمر الإمام - عليه السلام - السائل بالقضاء في الواقعة بما أجاب ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 8 : 5 ..
والنهي أو الإنكار عن القضاء أو على القضاء يرجع إلى المعرضين في