تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولا ينعقد القضاء للمرأة وإن استكملت الشرائط ، وفي انعقاد قضاء
شرح
القضاء عن التمسك بحبلهم وأحكامهم - عليهم السلام - والأخذ بآرائهم وقياساتهم وغير ذلك من الباطل الذي لفّقوه من عندهم واستغنوا بذلك عن تتبّع أحكام الأئمّة - عليهم السلام - ، واستشهد لذلك بصحيحة الحلبي المتقدمة : « قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : ربّما كان بين رجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منّا ، فقال : ليس هو ذاك إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 23 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 : 45 .. ولو سلم عدم دلالة النصوص على نصب كل شيعي عالم بأحكامهم كما ذكر فلا أقل من عدم الدلالة على عدم النصب . بل لو تأمّل المتأمل في القضاة الذين كانوا زمان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمر الناس بالترافع إليهم لوجد جلَّهم قاصرين عن مرتبة الاجتهاد وكان قضاؤهم وحكمهم بما سمعوا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فالالتزام بقصور من تعلَّم جملة من أحكامهم مشافهة أو اجتهادا أو بتقليد صحيح عن منصب القضاء خلاف الآيات والروايات المشار إليها ، ونصب خصوص المجتهد زمان الغيبة بناء على ظهور المعتبرة والمقبولة فيه لا ينافي نصب غيره للقضاء أيضا ، فيكون نصب المجتهد بالنصب العام على وجه يكون للإمام - عليه السلام - من الرئاسة العامة للتصرف بالقضاء وغيره من الولايات ومن تلك الولايات نصب القاضي ، فيجوز للمجتهد نصب مقلَّده للقضاء بفتواه في المنازعات المرفوعة إليه ولا تكون هذه الرئاسة لغيره . والمتحصل أنّ اشتراط الاجتهاد في القاضي الموجب لعدم جواز القضاء لغيره من العالم بالأحكام بالتقليد الصحيح كاشتراط البصر والكتابة والحرية