تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
البحث الثاني : في يمين المنكر والمدعي . اليمين تتوجه على المنكر ( 1 ) تعويلا على الخبر وعلى المدّعي مع الرد ومع
شرح
( 1 ) يتوجّه اليمين على المنكر من المتخاصمين بلا خلاف يعرف أو ينقل لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « البيّنة على من ادّعى واليمين على من أدعي عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 170 .كما في صحيحة جميل وهشام عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، وقوله - عليه السلام - في صحيحة بريد بن معاوية : « الحقوق كلَّها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلَّا في الدم خاصة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 170 .، وفي صحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « إذا أقام المدعي البينة فليس عليه يمين وإن لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعي عليه اليمين فأبى فلا حق له » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 177 .. ومثل هذه الأخيرة تدلّ على توجه اليمين على المدعى مع ردّ المنكر الحلف عليه ، أو حتى مع نكوله على ما تقدم . ويتوجه اليمين أيضا على المدعى في دعوى المال إذا كان له شاهد واحد كما يأتي . ويتوجّه على المدعي وقبيلته في دعواه القتل أو الجرح مع اللوث المعبر عنها بالقسامة على ما يأتي في بحث ثبوت دعوى القتل ، وقد علَّل الماتن - قدّس سرّه - عدم الحاجة إلى اليمين مع البيّنة للمدعي بعدم التهمة في البينة ، وعلَّل وصول النوبة مع عدمها إلى يمين المنكر باستناده إلى البراءة الأصلية ، فيكون أولى بها ، ولكن التعليل في كلا الحكمين ضعيف ، فإنّ مع إقامة المدعي البينة بدعواه يتمّ ملاك القضاء على ما تقدم من الروايات المشار إليها ، وقد ذكر فيها أنّ المطلوب منه البينة : المدعي ، وانّ المطلوب منه اليمين : هو المدعى عليه ، وفي رواية منصور
أسس القضاء والشهادة — صفحة 207 | الميرزا جواد التبريزي