تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ومع توجهّها يلزمه الحلف على القطع مطَّردا ( 1 ) إلَّا على نفي فعل الغير فإنّها
شرح
للحالف الحلف كذلك فيما كان مستنده أمارة معتبرة في حقه أو أصل معتبر كذلك كقاعدة اليد وأصالة الصحّة أو الاستصحاب مع أنّه قد ورد في الروايات عدم جواز الحلف على غير العلم ؟ لا يبعد أن يقال بجواز الحلف فيما إذا كان مقتضى دليل اعتبار الأمارة أو الأصل العلم بالواقع ، حيث انّ الإمارة أو الأصل المحرز بدليل الاعتبار يقوم مقام العلم المأخوذ في الموضوع للحكم بنحو الطريقية وأمّا بناء على أنّ المجعول والمستفاد من دليل الاعتبار جعل الحكم التكليفي الظاهري الطريقي أو جعل المنجزية والمعذرية فالحلف استنادا عليه مشكل ، لعدم العلم بالمحلوف عليه . ولعل قول الماتن بعد ذلك : ومع توجهها يلزم الحلف على القطع مطردا ، مقتضى اعتباره وقوع الحلف في الموارد المزبورة أيضا على نحو البت ، ولا يكفي فيها الحلف على عدم العلم ، بل قوله في المقام فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية يقرب من الصراحة في ذلك ، ولكنه كما ترى . ( 1 ) ظاهره أنّ مع توجه اليمين على أحد الخصمين في مرافعة فاللازم عليه أن يحلف على نحو القطع والبت بأن يحلف على ثبوت المدعى به ، كما في اليمين المردودة إلى المدعى أو على نفيه ، كما في يمين المنكر ، واستثنى من اعتبار وقوع الحلف على القطع موردا واحدا ، وهو الحلف على نفي فعل الغير ، فإن المعتبر فيه أن يحلف على نفي علمه به . ولكن لا يخفى ما في الاستثناء فإنّ المدعى به فيما إذا كان من فعل الغير فلا تسمع الدعوى على الخصم إلَّا بالبينة ، كما تقدم في مسألة ما إذا أجاب المدعى عليه بأنّه لا أدري ، نعم لو ادعى على الخصم أنّه يعلم بوقوع فعل الغير فأنكر