تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولا يستحلف الحاكم أحدا إلَّا في مجلس قضائه ( 1 ) إلَّا مع العذر كالمرض المانع وشبهه ، فحينئذ يستنيب الحاكم من يحلَّفه في منزله وكذا المرأة التي لا عادة
شرح
لعدم احتمال الفرق أو الوثوق بعدمه . ويشكل الوثوق فضلا عن عدم احتمال الفرق بملاحظة صحيحة محمد بن مسلم الواردة في حلف الأخرس حيث ورد فيها بعد السؤال عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه الدين وأنكر وليس للمدعي بيّنة : « إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - أتي بأخرس فادّعي عليه دين ولم يكن للمدعي بينة ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : الحمد للَّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للأمة جميع ما تحتاج إليه - إلى أن قال : كتب الحلف وغسله ثم أمره بشربه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 33 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 222 .ولذا نسب الماتن - قدّس سرّه - الحلف كذلك إلى بعض ، كما نسب إلى بعض اعتبار وضع الأخرس إصبعه على اسم اللَّه في المصحف أو غيره ، ولعلّ الوضع كذلك محقق للإشارة إلى الحلف بإصبعه . والمتحصل : أنّ المستفاد من الصحيحة أنّ استحلاف الأخرس يحصل بما ورد فيها ومقتضى الجمع بينها وبين المعتبرة أنّ ما ورد في الصحيحة داخل في إشارة الأخرس ولو حكما ، وحيث لم يعهد من أحد من الأصحاب القول بتعين ما ورد في استحلاف الأخرس فالأحوط ضم الإشارة إليه ، واللَّه سبحانه هو العالم . ( 1 ) الظاهر عندهم أنّه يعتبر صدور الحلف ممّن عليه اليمين عند الحاكم في مجلس قضائه بطلب من الحاكم فلا يجوز للحاكم أن يوكَّل شخصا آخر في استحلافه ، ويستدل على ذلك بأصالة عدم انقطاع الخصومة ونفوذ الحكم بغير الحلف المزبور مع عدم عموم أو إطلاق يقتضي نفوذ الحكم مع التوكيل في