تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لها بالبروز إلى مجمع الرجال أو الممنوعة بأحد الأعذار .
شرح
الاستحلاف ، بل ظاهر صحيحة سليمان بن خالد كون الحلف بطلب الحاكم بالمباشرة حيث ورد فيها : « أنّ نبيا من الأنبياء شكى إلى ربّه فقال : يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ فأوحى اللَّه إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلَّفهم به » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 167 .. ولكن لا يخفى أنّه لو كانت المباشرة في الطلب والحلف في مجلس القضاء معتبرة لما كان فرق بين صورتي الاختيار والعذر ، حيث إنّه لو لم يمكن حضور من عليه اليمين مجلس الحاكم أو كان فيه عسر لكان على الحاكم في نفوذ حكمه الحضور عند من عليه اليمين وجعل منزله مجلس قضائه في الواقعة ، ومع عدم إمكان ذلك ليوقف الحكم في الواقعة كسائر موارد إيقافه ، فلا وجه لتفصيل الماتن وغيره بين الصورتين ، وعلى الجملة مقتضى الأصل العملي المزبور أو ما يدعى استظهاره من صحيحة سليمان بن خالد عدم الفرق بين صورتي الاختيار والعذر . ولكن الأظهر أنّه لا يعتبر في الحلف أن يكون في مجلس القضاء حتى في حال الاختيار ، فإنّ مقتضى ما ورد في مدرك القضاء كونه بالبينة من المدعي ومع عدم إقامتها بحلف المدعى عليه ، سواء أكان الحلف عند الحاكم أو عند وكيله فإن غاية ما ثبت اعتباره أن يكون الإحلاف من الحاكم بعد مطالبة المدعى والطلب كما يكون بالمباشرة كذلك يكون بالتسبيب ، فإن فعل الوكيل ينسب إلى موكَّله . والحاصل : أنّه لا يعتبر كون الاستحلاف في مجلس القضاء بل لا يبعد أن يكون الأمر في سماع البينة كذلك بأن يوكل الحاكم شخصا أو أشخاصا لسماع شهادة الشاهدين ، فيكون حكمه بعد إحرازه شهادتهما حكما بالبينة .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 206 | الميرزا جواد التبريزي