وحلف الأخرس بالإشارة ( 1 ) وقيل توضع يده على اسم اللَّه في المصحف أو يكتب اسمه سبحانه ويوضع يده عليه .
وقيل يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد اعلامه فإن شربه كان حالفا وإن امتنع ألزم الحق استنادا إلى حكم عليّ - عليه السلام - في واقعة الأخرس .
شرح
صادقين ولا كاذبين فإنّه عزّ وجلّ يقول : * ( لا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 224 .» ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 1 من أبواب الأيمان ، الحديث 5 : 140 .، إلى غير ذلك .
وعليه فلو حلف على ترك اليمين المغلظة بأن لا يحلف باللَّه سبحانه مغلظا ينعقد الحلف فإنّه من الحلف على ترك المكروه ، وان حلف أنّه إذا حلف باللَّه سبحانه في مورد فلا يجعله مغلظا فصحّة هذا الحلف مبنية على كون ترك التغليظ مع فرض الحلف إجلالا للَّه سبحانه أيضا ولا يخلوا عن تأمّل .
ودعوى أنّ التغليظ مع طلب الحاكم ولو بالتماس المدعي إجابة للمؤمن والإجابة له مستحب لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه لم يثبت استحباب إجابة المؤمن في ترك المستحب وفعل المكروه كما لو دعاه مؤمن والتمس منه ترك صلاة الليل ونحوها ، نعم ورد ذلك فيمن صام ندبا ودعاه أخيه المؤمن إلى الأكل .
( 1 ) المشهور عند الأصحاب انّ حلف الأخرس بالإشارة المفهمة كغيره من إنشاءاته وقرائته في الصلاة وتلبيته وغير ذلك ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « أنّ عليّا - عليه السلام - قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : ج 9 : الباب 39 ، من أبواب الإحرام ، الحديث 1 : 39 .وظاهرها اعتبار تحريك اللسان ، مع أنّه لم يرد فيها ذكر غير التلبية والصلاة وقراءة القرآن ، فيكون التعدي إلى مثل الحلف