تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
على نفي العلم ، فلو ادّعى علي ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم .
شرح
فعليه الحلف على نفي علمه ، وهذا العلم يوجب سقوط دعوى العلم عليه ، ولا يوجب عدم سماع دعوى فعل الغير ، كما إذا وجد المدعي بعد ذلك بينة على ذلك الفعل على ما تقدم . وعلى ذلك فلا يتوجه في مورد دعوى فعل الغير حلف على الخصم ، ومع دعوى العلم عليه يتوجه إليه اليمين على نفي المدعى به الثاني ، وهو دعوى العلم عليه ، فيكون حلفه على عدم علمه حلفا على القطع والبت ، وعلى الجملة فمع توجه الحلف يكون الحلف في كل مورد على نحو القطع والبت بلا استثناء ، ولا يتوجه الحلف في مورد دعوى فعل الغير بلا دعوى العلم به على الخصم أصلا ، ويشهد لما ذكرنا ما فرعه بعد ذلك على هذا الاعتبار ، وقال : ولو ادعى على أبيه الميّت لم يتوجه إلى الابن اليمين إلَّا مع دعوى علمه بدين أبيه . هذا ما يتعلَّق بالعبارة ، وأمّا أصل اعتبار وقوع الحلف على نحو الجزم والبت فإنّ ظاهر ما دلّ على أنّ البينة على من ادعي واليمين على من ادعي عليه وقوع الحلف على نفي المدعى به كما أنّ على المدعي إقامة البينة عليه ، وكذا ما دل على رد اليمين على المدعى وقوع الحلف منه على ما ادعاه وبضميمة ما دلّ على أنّه لا يحلف الرجل إلَّا على علمه ولا يستحلف إلَّا على علمه أنّه إنّما يتوجه اليمين على من ادعى عليه مع علمه بما يحلف عليه . والمتحصل : أنّه لا فرق في الحلف على فعل نفسه أو غيره في أنّه لا يترتب على نفي العلم إلَّا سقوط دعوى العلم ، نعم لو رد منكر العلم اليمين على مدعي العلم عليه فحلف ثبت ذلك الفعل وهذا مشترك بين ما إذا كانت الدعوى فعله أو فعل غيره .