تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الشاهد الواحد ، وقد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي لانتفاء التهمة عنها ومع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية فهو أولى باليمين .
شرح
عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، حيث ورد فيها : « لأنّ اللَّه عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البينة من المدعى ، فإن كانت له بينة وإلَّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللَّه عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 4 : 171 .. والحاصل : أنّ مقتضى الروايات أنّ مع البينة للمدعي يتم ملاك القضاء والشبهة في البينة توجب الفحص عن حال البينة لا ضم يمين المدعي ومع عدم تمام البينة تصل النوبة إلى يمين المدعى عليه سواء كان المدعى عليه قوله مطابقا لأصالة البراءة ، أو غيرها من الأمور المعتبرة في حق القاضي المفروض عدم علمه بالواقعة المرفوعة إليه . أمّا ما في رواية سلمة بن كهيل ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 8 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 4 : 178 .من إحلاف المدّعي مع البينة له فلا يمكن الاعتماد عليها ، لضعفها سندا ، ومع الغمض يحمل اليمين على الاستحباب بقرينة ما دلّ على أنّ مع البينة يتم موضوع القضاء وانّ اليمين على المدعى عليه مع عدمها ، ومع الإغماض عن ذلك أيضا يكون الترجيح مع الروايات الدالة على الاكتفاء في القضاء ببينة المدعى ، لأنّ ضم اليمين إليها مذهب العامة ، وعلى الجملة ضم اليمين إلى البينة ثبت اعتباره في الدعوى على الميت ، وفي غيرها يؤخذ بمقتضى الروايات المشار إليها . ثمّ إنّه يعتبر في الحلف كونه على نحو القطع والبتّ ، وعليه فهل يجوز