فلا ينعقد القضاء لصبي ولو مراهق ولا لكافر ، لأنّه ليس أهلا للأمانة ، وكذا الفاسق ، ويدخل في ضمن العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على فعل الواجبات .
ولا ينعقد القضاء لولد الزنا مع تحقّق حاله ، كما لا تصحّ إمامته ولا شهادته في الأشياء الجليلة .
وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقل بأهلية الفتوى ( 1 ) ، ولا يكفيه فتوى العلماء
شرح
انصراف معتبرة أبي خديجة وغيرها عن المجنون والسفيه بملاحظة ما ورد من عظم القضاء وخطره ، فإنّ ظاهرها بملاحظة ما ذكر الرجوع إلى رجل يكون بمقتضى علمه صالحا للقضاء ، والمجنون والسفيه لا يناسبان القضاء خصوصا القاضي الابتدائي ، حيث إنّ له استيفاء حقوق الناس المقتضي الولاية على التصرف في أموالهم مع توقف استيفائها عليه ، والمجنون والسفيه لا ولاية لهما على مالهما فكيف بأموال الناس .
( 1 ) يعتبر في القاضي كونه عالما بالقضاء ، وظاهر الماتن اعتبار كونه مستقلا بالفتوى ، ولا يكفي مجرّد كونه راويا للفتوى ، ولا يتحقق الاستقلال بها إلَّا بالاجتهاد المطلق وكونه ضابطا ، لأنّ العلم فعلا بالأحكام لا يتحقق مع غلبة النسيان ، ولذا ذكر - قدّس سرّه - : ويدخل فيه - أي في اعتبار العلم - أن يكون ضابطا .
وذكر في الجواهر في ذيل المتن : يعتبر في القاضي أن يكون مجتهدا مطلقا ولا يكفي التجزي ولا خلاف فيه ، بل في المسالك الإجماع عليه بلا فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار .
ثم أورد على هذا الاعتبار بما حاصله : أنّه يظهر من بعض الآيات والروايات جواز الحكم بالحق من كلّ مؤمن كان عالما بالاجتهاد كما ذكر أم بغيره ، كقوله