ويستحب للحاكم تقديم العظة على اليمين ( 1 ) والتخويف من عاقبتها ، ويكفي أن يقول : قل : واللَّه ماله قبلي حق ، وقد يغلَّظ اليمين بالقول والزمان والمكان لكن ذلك غير لازم ولو التمسه المدعى بل هو مستحب استظهارا في الحكم .
شرح
( 1 ) يستحب للحاكم أن يقدم على اليمين وعظ من عليه اليمين بكراهة اليمين الصادقة ، ولو بدعوة المتخاصمين إلى المصالحة والتخويف من اليمين الكاذبة ومنع جحد حق الناس عليه والتعدي عليهم بما في الآيات والروايات نظير قوله سبحانه : * ( ولا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 224 .، وما في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أجلّ اللَّه أن يحلف به أعطاه اللَّه خيرا ممّا ذهب منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 1 من أبواب الأيمان ، الحديث 3 : 140 .، وما في صحيحة محمد بن يحيى الخزاز قال :
« سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : لا تحلفوا باللَّه صادقين ولا كاذبين » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 1 من أبواب الأيمان ، الحديث 5 : 140 .، وما في صحيحة أبي عبيدة الحذاء وغيرها من « أنّ اليمين الكاذبة وقطعية الرحم تذران البلاد بلاقع من أهلها » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب الأيمان ، الحديث 1 : 144 .أي خالية من أهلها و « إنّ الحلف باللَّه كاذبا مبارزة للَّه سبحانه » ( 5 )( 5 ) المصدر نفسه : الحديث 4 : 145 .وغير ذلك .
حيث إنّ مقتضى قوله سبحانه : * ( وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 6 )( 6 ) الذاريات : 55 .، وما دلّ على الاحتياط في حقوق الناس هو استحباب العظة والتخويف ممّا يترتب على اليمين كاذبا .
وممّا ذكر يظهر وجه استحباب التغليظ في اليمين قولا وزمانا ومكانا ، ووجه