شرح
خصمه وأمّا كون اليمين المغلظة حقّا له فلم يثبت ذلك ، نعم قد يناقش بأنّه لا يجتمع الاستحباب للحاكم مع عدم وجوب الإجابة على من عليه اليمين .
ويؤيد وجوب الإجابة بما ورد في استحلاف الأخرس وبما ورد في اليمين الاستظهاري لظهورهما في كون ترك اليمين المغلظة نكولا ومسقطا للدعوى على الميت ، حيث ورد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة الواردة في دعوى الدين على الميت بعد إقامة البينة به : « فعلى المدعى اليمين باللَّه الذي لا إله إلَّا هو لقد مات فلان وانّ حق لعليه فإن حلف وإلَّا فلا حق له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 172 ..
أقول : إمكان التفكيك بين الاستحباب للحاكم وعدم وجوب الإجابة على من عليه اليمين ظاهر ، بل لا يبعد القول بعدم وجوب الإجابة بالتغليظ زمانا أو مكانا ، وإن قيل بوجوب الإجابة فيهما ، فإنّ عدم وجوب الإجابة مقتضى الإطلاق المتقدم وكون التغليظ استظهارا يناسب عدم وجوب الإجابة فإنّ من عليه اليمين اقدامه على اليمين المغلَّظة مع علمه بعدم وجوب التغليظ عليه يناسب صدقه في عدم ثبوت الحق عليه أو ثبوت ما يحلف عليه من الحقّ .
وما ورد في الدعوى على الميت ظاهره أنّه يتعين على الحاكم المطالبة بالحلف بنحو التغليظ وأنّه لا يكون مجرّد الحلف باللَّه مدركا لقضائه ، لا أنّ الحاكم إذا طلب الحلف المغلظ يكون عليه ذلك الحلف ، كما هو المدعى ، مع أنّه قد تقدمت المناقشة في سندها ، أمّا ما ورد في حلف الأخرس فإنّها واقعة خاصة ولعلَّه - عليه السلام - قد أحرز امتناعه عن الحلف لا بما هو حلف مغلَّظ .
وعلى الجملة فإن لم يطلب المدعي الحلف من المدعى عليه حتى صار زمان