شرح
ومنها إحلافه بما يعتقد . ودعوى أنّ الملحد والمشرك ربّما يكون معاهدا فيحتاج إلى القضاء لا يمكن المساعدة عليها ، لأنّ غاية المعاهدة ثبوت الحكم التكليفي يعني عدم جواز التعرض عليه نفسا وعرضا ومالا أيضا ، ولا يوجب ثبوت الحكم الوضعي يعني الضمان .
الثاني : قد يقال : بعدم جواز الحلف بغير اللَّه سبحانه تكليفا من غير فرق بين مقام القضاء وغيره وأنّه لا يترتب على الحلف المزبور أثر من جواز القضاء وكفارة الحنث ، بل لا تجوز المصالحة بالحلف بغير اللَّه لحرمته .
ويستظهر عدم جوازه من بعض الروايات ، كصحيحة علي بن مهزيار قال :
« قلت لأبي جعفر الثاني - عليه السلام - : جعلت فداك في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ) * وقوله عزّ وجلّ : * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * وما أشبه هذا ؟
فقال : إنّ للَّه عزّ وجلّ يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلَّا به عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 30 من أبواب الايمان ، الحديث 1 : 190 .، ونحوها صحيحة محمد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 30 من أبواب الايمان ، الحديث 2 : 190 .، وفي رواية الحسين بن زيد عن الصادق - عليه السلام - عن آبائه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حديث المناهي : « أنّه نهى أن يحلف الرجل بغير اللَّه ، وقال : من حلف بغير اللَّه فليس من اللَّه في شيء ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب اللَّه عزّ وجلّ وقال : من حلف بسورة من كتاب اللَّه فعليه بكل آية منها كفارة يمين فمن شاء برّ ومن شاء فجر ، ونهى أن يقول الرجل للرجل لا وحياتك وحياة فلان » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 30 من أبواب الايمان ، الحديث 3 : 190 .، وعن غوالي اللآلي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من حلف بغير اللَّه أشرك ، وفي آخر : فقد كفر » ( 4 )( 4 ) المستدرك : 16 ، الباب 24 ، من أبواب الأيمان ، الحديث 3 : 65 ..