تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع جاز .
شرح
وربّما يقال إنّها في واقعة خاصة ، ويحتمل اختصاصه بالإمام - عليه السلام - ، أو أنّ المراد أنّه - عليه السلام - استحلفه بمنزل التوراة على موسى - عليه الصلاة والسلام - ، أو أنّ استحلاف المزبور وقع تغليظا بأن استحلفه به زيادة على الحلف باللَّه ، لكن كل ذلك كما ترى ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - قال : « سألته عن الأحكام فقال : في كل دين ما يستحلفون به » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، الحديث 4 و 7 و 8 : 198 .، وفي صحيحة محمد بن قيس قال : « سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : قضى علي - عليه السلام - فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملته » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، الحديث 4 و 7 و 8 : 198 .. ولهذا ذكر جماعة منهم الماتن - قدّس سرّه - أنّه لو رأى الحاكم أنّ إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع جاز بلا فرق بين أن يكون المترافعان ذمّيين أو تكون المرافعة بين المسلم والذمي . لا يقال : كيف يجوز القضاء بحلفهم بما يعتقدون وإن كان حلفهم به أردع مع انّ الطائفة الأولى تدل على عدم جواز إحلاف أحد بغير أسماء اللَّه سبحانه . فإنّه يقال : لا معارضة بين الطائفتين ، فإنّ الطائفة الثانية أخص بالإضافة إلى الأولى ، حيث إنّ الطائفة الأولى تمنع عن إحلافهم بغير اللَّه عزّ وجلّ ، سواء أكان بما يعتقدون من كتابهم ودينهم أم بغيره ، والثانية أي المجوّزة تختص بما يعتقدون به من كتابهم ودينهم فيرفع اليد عن إطلاق الأولى بالثانية ، وعلى تقدير الإغماض فالطائفة الثانية كالنص في جواز إحلافهم بكتابهم ودينهم ، وظاهر الأولى المنع فيرفع اليد عن ظهور المنع بثبوت الترخيص في الحلف بما يعتقدون ، فيكون المراد بالمنع أولوية اختيار الاستحلاف باللَّه عزّ وجلّ ، وعلى تقدير المعارضة