تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقيل : لا يقتصر في المجوسي على لفظ الجلالة بل يضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال لأنّه يسمّي النور إلها ( 1 ) ، ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء
شرح
( 1 ) قال الشيخ في المبسوط أنّه يطلب في استحلاف المجوسي أن يضيف إلى لفظ الجلالة أمرا لينحصر مدلوله باللَّه سبحانه واللَّه الذي خلق النور والظلمة أو باللَّه الذي خلق كل شيء ، ووجه الإضافة أنّ المجوسي يرى النور إليها ، فلعل في حلفه أراد النور فلا يكون حالفا باللَّه سبحانه . وناقش في الجواهر بما حاصله : أنّ إضافة خالق النور أو كل شيء إلى لفظ الجلالة لا تقتضي أن يريد المجوسي الحالف ذاته المقدسة مع أن المعتبر في الحلف إرادة المحلَّف لا الحالف ، ولو طلب الحاكم الحلف باللَّه سبحانه وعلمنا أنّ الحالف يريد بلفظ الجلالة غير ذاته المقدسة فلا يضر في القضاء والحكم ، والحاصل أنّ الإطلاق في الروايات الواردة في الحلف باللَّه مقتضاها عدم اعتبار الزيادة والإضافة . أقول : مقتضى الإطلاق وإن كان ما ذكره فيما إذا احتمل إجابة المجوسي أو غيره بالحلف الذي طلبه الحاكم ، أمّا إذا علم خلافه وأنّه أراد غيره فلا يكفي في القضاء لعدم صدق الحلف باللَّه عزّ وجلّ عليه . ودعوى أنّ الحلف يتبع إرادة المحلَّف دون الحالف لا يمكن المساعدة عليها ، لأن حلف باللَّه سبحانه فعل الحالف ، أضف إلى ذلك صحيحة صفوان قال : « سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه ؟ قال : اليمين على الضمير » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 179 .، فإنّها وإن كانت ناظرة إلى قصد الحالف في المحلوف عليه إلَّا أنّه لا يحتمل الفرق بينه وبين المحلوف به . ونحوها صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 179 ..