ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال ( 1 ) .
شرح
هذا مع ضعف الرواية سندا والعمدة في دعوى الدين على الميت صحيحة محمد بن يحيى الواردة في شهادة الوصي ، ولم يرد فيها تعليل .
( 1 ) قد ذكر هذا الحكم في كلماتهم ويستدل على ذلك بصحيحة جميل عن جماعة من أصحابنا ، عنهما - عليهما السلام - قال : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : لا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلَّا بكفلاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 26 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 216 ..
والشيخ - قدّس سرّه - وإن رواها بسند فيه ضعف ( 2 )( 2 ) التهذيب : 6 / 296 ، الاستبصار : 3 / 47 .، إلَّا أنّ السند الآخر صحيح ، حيث روى عن جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن جميل ، أضف إلى ذلك أنّ له - قدّس سرّه - إلى جميع كتب محمد بن أبي عمير ورواياته التي منها هذه الرواية طريق صحيح ، على ما ذكره في الفهرست ، ولا يضرّ باعتبارها التعبير عنها بالمرسلة ، فإنّ الإرسال بمثل ما في الرواية من التعبير بالعدة والجماعة وغير واحد ظاهره عدم انحصار راويها بواحد أو اثنين ، ومع كثرة رواته لا يخلو رواته عن الثقة والعدل ، كما يظهر بوضوح بملاحظة من روى عنه جميل . وفيما رواه بسند آخر عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - مثله إلَّا أنّه « زاد إذا لم يكن مليا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 26 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 206 ..
ومقتضى الجمع بين الكفالة وعدم ملاءة المدعي إنّ المراد بالكفالة التكفيل