تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ففي ضم اليمين إلى البينة تردّد أشبهه أنه لا يمين ( 1 ) .
شرح
لا يجري إذا كان ثبوت الدين عليه بإقرار الميت بالدين له عليه قبل موته ، حيث إنّ اعترافه قبل موته نافذ . نعم إذا كان اعترافه في مرض موته وكان متهما في إقراره فلا ينفذ ذلك الإقرار ، كما يشهد بذلك غير واحد من الروايات كصحيحة منصور ابن حازم قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه دينا ؟ فقال : إن كان الميّت مرضيا فأعطه الذي أوصى له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 16 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 1 : 376 .، وتمام الكلام في كتاب الوصية . ( 1 ) المنسوب إلى الأكثر بل إلى المشهور الحاجة إلى ضم يمين المدعي بالبينة في موارد دعوى الدين على مثل الميت ممّن لا لسان له كالصبي والمجنون والغائب ، وعن جماعة بل عن أكثر المتأخرين عدم الحاجة ، ويستدل على الحاجة بالتعليل الوارد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : ج 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .المتقدمة ، ولكن لا يخفى أنّ الصبي والمجنون ليسا من أهل الوفاء ليندرج احتمال وفائهما في التعليل المزبور ، بل الدعوى متوجهة إلى وليهما . والغائب وإن لم يكن له لسان إلَّا أنّه على حجته إذا جاء ، ففي صحيحة جميل : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلَّا بكفلاء » . وعلى الجملة الميت لا لسان له أصلا والغائب لا لسان له فعلا ، فلا يمكن التعدي ممّا ورد في الأوّل إلى الثاني .