وقيل : يجبر حتى يجيب ، وقيل : يقول الحاكم إمّا أجبت وإلَّا جعلتك ناكلا
شرح
يخفى ما فيه .
فإنّه يحتمل أن يكون مراده رواية ليّ الواجد تحل عقوبته ، بدعوى أنّها تعمّ واجد الجواب أيضا ، وقد تقدم في بحث حكم الممتنع عن أداء الدين ولو بدعوى الإعسار أنّ ظاهرها واجد المال ، وقيل : إنّ إلزامه بالجواب بعد عناده يكون للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمراتبهما ولو بالانتهاء إلى الضرب والإهانة ، ويدخل فيهما حبسه .
وفي قول آخر نسب إلى الشيخ - قدّس سرّه - في المبسوط وابن إدريس والقاضي في مهذّبه وعن العلامة في القواعد ، انّ الحاكم يقول له إمّا أجبت وإلَّا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي ، ومع إصراره على السكوت وبعد تكراره ثلاثا ، يردّ اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت حقّه وإلَّا سقط .
ولكن قد يناقش في هذا القول بأنّ السكوت لا يعدّ نكولا ورد اليمين من الخصم أو الحاكم يكون مع الإنكار والنكول لا مطلقا وتدفع المناقشة بأنّه لم يرد في الروايات عنوان النكول ، بل الوارد فيها ردّ المدعى عليه اليمين ، كما في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 176 .، أو أنّه يرد اليمين على المدعي ، كما في صحيحة هشام المتقدمة ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 3 : 176 .، وهذه تعم ما إذا كان الراد هو المدعى عليه أو الحاكم .
وبتعبير آخر مقتضى الروايات الدالة على أنّ البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه كون طلب الحلف في فرض سكوت المدعى عليه أيضا من حق المدّعي ، فإن طلب المدعي هذا الحق وأبى المدعى عليه عن أدائه يردّ الحاكم