تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو ذكر المدعي أنّ له بينة غائبة خيّره الحاكم بين الصبر وبين إحلاف الغريم ( 1 ) وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل . وأمّا السكوت : فإن اعتمده الزم بالجواب فإن عاند حبس حتى يبين ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) إذا كان للمدعي بينة حاضرة بحيث حصل القضاء بها وثبت الدين على المنكر فلا كلام ، أمّا إذا ذكر المدعي أنّ له بينة غائبة بدينه خيّره الحاكم بين إحضار البينة وبين إحلاف المنكر لأنّ كلَّا من إحضارها واستحلاف الغريم حق للمدّعي فله اختيار أحدهما وقد تقدم أنّ حلف المنكر مدرك للقضاء مع عدم إقامة المدعي البينة بدعواه لا مع عدمها ، ولكن لو لم يستحلف وطلب تأخير القضاء إلى إحضارها لا يكون له ملازمة الغريم بنحو لا يجوز تلك الملازمة مع عدم الخصومة فضلا عن أن يطلب حبسه أو يطلب الكفيل ، لأنّ الملازمة فرع ثبوت الحق وحبسه فرع امتناعه عن أداء ما ثبت عليه من الدين ، وكذا مطالبة الكفيل . ولكن ربّما يقال : لا بأس بجواز مطالبة المدعي المزبور الكفيل عن خصمه لخوفه من ضياع حقّه ولا تتوقّف الكفالة على ثبوت الدين بل تصحّ مع الدين المحتمل ، وفيه أنّ صحّة الكفالة مع الدين المحتمل لا يوجب جواز إلزام الخصم بالكفالة على الدين المحتمل . ( 2 ) يبقى الكلام فيما إذا لم يجب الخصم عن الدعوى بأن سكت أو أجاب بأني لا أدري . فنقول : لو سكت ولم يجب فالمشهور بين المتأخرين أنّه يلزم بالجواب ، فإن عاند حبس حتى يجيب ، وينسب ذلك إلى الشيخين وابن حمزة أيضا ، وقد ذكر الماتن - قدّس سرّه - أنّ هذا مروي ، وقد تلقّى بعض هذا الكلام بالرواية المرسلة ، ولكن لا
أسس القضاء والشهادة — صفحة 180 | الميرزا جواد التبريزي