شرح
ونحوها غيرها . ويخرج عن الأصل فيما إذا اجتمع للشخص صفات .
وقد تعرض الماتن - قدّس سرّه - أوّلا لما يكون اعتباره متفق عليه بين الأصحاب من البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة ، وتعرض ثانيا لما قيل أو يمكن أن يقال باعتباره كالعرفان بالكتابة والبصر والحرية .
ولا يخفى أنّه لو بني على عدم وفاء الأدلة اللفظية لجعل الولاية على القضاء في غير موارد التحكيم ، واستفيد لزوم التصدي للقضاء الابتدائي مما تقدم من الدليل على الحسبة حفظا للنظام وانتصافا للمظلوم من ظالمة ، فلا يحتاج اعتبار الأوصاف إلى دليل خاص للزوم الاقتصار على القدر المتيقن إلَّا أن يقوم دليل على عدم اعتبار وصف في مورد ، وادعى العلم أو الاطمئنان بعدم الفرق بين ذلك المورد والتصدي للقضاء كالإمامة في الصلاة ، حيث ورد فيها جواز إمامة العبد وقبول شهادته ، وكذا عدم اعتبار عرفان الكتابة والبصر فيهما ، ولكن في التعدي منهما إلى القضاء تأمّل .
وكيف ما كان فلا ينبغي الاشكال والتردّد في اعتبار البلوغ والذكورة في القاضي ، سواء أكان القاضي ابتدائيا أم قاضي تحكيم ، لأنّه قد ورد في معتبرة سالم ابن مكرم وفي صحيحة الحلبي المتقدمتين عنوان الرجل فلا يعم العنوان للصبي والمرأة .
ودعوى أنّ ذكر الرجل باعتبار أنّ الغالب في العالم بالقضاء هو الرجل مع كون قاضي التحكيم رجلا مفروض في السؤال في صحيحة الحلبي ، فلا يدلّ على التقييد ، وعلى الجملة ذكر الرجل أو فرضه في السؤال لا يدل على الاختصاص