تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
ولا يمنع عن الأخذ بالإطلاق في مقبولة عمر بن حنظلة ، حيث ذكر - عليه السلام - فيها : « ينظران إلى من كان منكم - إلخ » ، فإنّها تعمّ من كان منهم بلا فرق بين الذكر والأنثى . لا يمكن المساعدة عليها ، لا لضعف المقبولة سندا ، كما بنينا عليه سابقا وعدلنا عنه فيما بعد ، حيث إنّ عمر بن حنظلة من المعاريف الذين لم ينقل فيهم قدح ، بل لانصرافها إلى الرجل أيضا لما علم من الشارع من إرادته الستر من المرأة وإرادته ترك مواجهتها مع الأجانب مهما أمكن ، فلا يجعل لها ما يقتضي مواجهتها معهم فلم يرض الشارع بإمامتها للرجال ، وقد ورد فيما رواه الصدوق بسنده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعلي : « يا علي ليس على المرأة جمعة ولا جماعة - إلى أن قال : - ولا تولى القضاء ، الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 الباب 2 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 : 6 .. وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو وقعت المخاصمة بين امرأتين وجعلتا امرأة أخرى قاضي التحكيم بينهما لا يكون قضاؤها نافذا في حقهما . وكذا لا ينبغي التأمّل في اعتبار كمال العقل والإيمان حيث ورد التقييد في معتبرة سالم بن مكرم الجمال في قوله - عليه السلام - : « انظروا إلى رجل منكم » ، وفي المقبولة : « ينظران إلى من كان منكم » ، وفي صحيحة الحلبي فرض في السؤال كون الرجل المفروض قضائه من طائفة المتراضين ، فلا يعمّ شيء منها غير المؤمن من المخالف أو الكافر . وممّا ذكر يظهر أيضا وجه اعتبار العدالة ، فإنّ الفاسق لا يليق بمنصب