يجوز وهو حسن .
ومع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدّعي ، ومع الإقامة بالشهادة لا يحكم إلَّا بمسألة المدّعي أيضا .
شرح
نعم إذا كان الأمر بنحو الإرشاد إلى أنّ للمدّعي إحضار البينة وإقامة الشهادة بدعواه لا بأس به بالإضافة إلى المدعي العالم ، ويجب بالإضافة إلى الجاهل ، لأنّ في تعليم الجاهل تمكينا له على الوصول إلى حقّه ، وقد شرع القضاء له .
وأمّا الإلزام فلا يجوز ، لأنّ له العدول عن دعواه أو رضاءه بحلف خصمه ، ولو مع تمكَّنه على إثبات دعواه بالبينة ، كما يدل عليه ما في موثقة عبد اللَّه بن أبي يعفور من قوله : « إذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف ان لا حق له قبله ذهب اليمين بحقّ المدعي » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 9 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 179 ..
نعم لا أثر لحلف المنكر أو استحلافه بعد إحضار البينة وشهادتها ، لمثل قوله - عليه السلام - في صحيحة سليمان بن خالد الواردة في الإحلاف : « هذا لمن لم تقم له بينة » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 167 .فإنّ ظاهره تمام الشهادة وحصول ملاك القضاء ، لا مجرد إحضار البينة .
وإحضارها مجلس الحكم وقوله هذه بينتي كاف في وجوب الشهادة على الشاهدين ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : * ( وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّه ) * ( 3 )( 3 ) الطلاق : 2 .، : * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * ( 4 )( 4 ) البقرة : 282 .فللحاكم طلب الشهادة منهما ولا دليل على كون الطلب حق المدعي ، كما لا يكون حكم الحاكم بعد تمام الشهادة حقّا للمدعي أخذا بقوله