تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا يستحلف المدّعي مع البينة إلَّا أن تكون الشهادة على ميت ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لا خلاف بين أصحابنا أنّه لا اعتبار بيمين المدعى مع إقامته البينة بدعواه ويشهد لذلك مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « البينة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 170 .، حيث إنّ التفصيل قاطع الشركة ، وفي صحيحة محمد بن مسلم « قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الرجل يقيم البينة على حقّه هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 8 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 177 .، وفي خبر أبي العباس عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « إذا أقام الرجل البينة على حقّه فليس عليه يمين - الحديث » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 8 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 177 .. ونقل عن بعض العامّة اعتبار اليمين مع بينة المدعي ، ويوافق ذلك ما في خبر سلمة بن كهيل من قوله - عليه السلام - لشريح : « وردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 4 : 178 .ومع ضعفه سندا ، ومعارضته مع ما تقدم ، وكونه على وفاق العامة لا يمكن الاعتماد عليه . بل في حمله على الاستحباب حتى مع طلب المدعى عليه ورضا المدعي مشكل ، لظهوره في الحكم الوضعي واعتباره في القضاء . وكيف كان فقد استثنى الأصحاب من الحكم الدعوى على الميت بالدين عليه فإنّه لو أقام المدعي البيّنة بدعواه يعتبر في ثبوتها انضمام يمين المدعى بالبينة ، ومع عدم أحدهما لا تثبت الدعوى ، وقد يقال : بعدم تعرض الأصحاب لهذا الاستثناء قبل المصنّف غير الشيخ - قدّس سرّه . ويدلّ على اعتبار ضم اليمين صحيحة الصفار إلى أبي محمد - عليه السلام - : « هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع :
أسس القضاء والشهادة — صفحة 165 | الميرزا جواد التبريزي