تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
ماله الذي كان بيد الغير أمانة أو عارية أو إجارة . والوجه في ذلك انّ ما ورد في أنّ البينة على المدعى واليمين على من أنكر مقتضاه تعين اليمين على المدعى عليه ، غاية الأمر قد رفع اليد عن دلالتها على تعيّنها عليه بما دل على أنّ له ردّ اليمين على صاحب الحق المدعى ، وإذا لم يكن المدعي صاحب الحق كما في دعوى الولي والوصي والوكيل فلا موضوع لرد اليمين ، وكذا ما ورد في ردّ اليمين فظاهره انّ للمنكر ردّ اليمين إلى المدعى الذي يرى نفسه صاحب الحق ، والدعوى فيما إذا كانت بنحو التهمة لا يرى المدعي نفسه صاحب الحق ، بل غايته أنّه يظن أنّ له الحق على المدعى عليه . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - : « في الرجل يدعي ولا بينة له ؟ قال : يستحلفه ، فإن ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حقّ له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 176 .، وفي معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « في الرجل يدعي عليه الحق ولا بيّنة للمدعي ؟ قال : يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلا حق له » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 176 .، إلى غير ذلك ممّا ظاهره الردّ على المدعي الذي يرى نفسه صاحب الحق ، وفي غيره يؤخذ بما تقدم ممّا يكون مقتضاه تعيّن الحلف على المدعى عليه . أقول : الأظهر جواز ردّ اليمين على المدّعي في موارد كونه وليّا أو وصيّا أو حتى إذا كان وكيلا ، وذكر صاحب الحق في أكثر الروايات الواردة في ردّها لا يمنع عن الرد عليهم فإنّ ظاهرها صاحب الحق أصالة أو بالولاية والوصاية أو حتى بالوكالة ، ويجوز لهم الحلف باليمين المردودة فإنّه لا يعتبر في الحلف إلَّا العلم بما