شرح
يحلف عليه ، ولو ادعى عدم ظهورها في العموم واختصاصها بصاحب الحق بالأصالة لكان طلب الحلف من المنكر فيما إذا كان المدعي وليا أو وصيا مشكلا ، لأنّ الوارد في موثقة عبد اللَّه بن أبي يعفور : « إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حق قبله ذهب اليمين بحق المدعي » .
أضف إلى ذلك إطلاق صحيحة هشام المتقدمة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - :
« قال : ترد اليمين على المدعي » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 : 176 .، فإنّه وإن قلنا سابقا إنّه لا يمكن الأخذ بإطلاقها بالإضافة إلى موارد الدعوى في غير الأموال ، إلَّا أنّ الأخذ بإطلاقها من حيث كون المدعي فيها صاحب المال بالأصالة أو بالولاية والوصاية أو الوكالة بلا مانع .
ولا يبعد أيضا أن يقال في موارد كون المدعي وكيلا يكون الرد عليه ردا على الموكَّل أيضا ، وإذا ردّ المنكر الحلف عليه فإن حضر الموكَّل وحلف على حقّه ثبت حيث إنّ التوكيل يوجب استناد الدعوى إلى الموكل أيضا ، فيكون سقوط حقه بإباء الوكيل والموكَّل عن اليمين المردودة وثبوته بحلف أحدهما .
وأمّا في موارد الدعوى على الغير تهمة فيما إذا كان المال بيد الغير فلا مورد لردّ المنكر اليمين على المدعي ، بل المنكر فيها إذا أقام البينة بعدم الخيانة وتلف المال بلا تفريط أو حلف عليه فهو ان كلَّا منهما تسقط دعواه وإن لم يقم بينة أو لم يحلف فهو ضامن للمال .
وهذا كما ذكرنا استفيد ممّا ورد في ضمان الأجير وفي صحيحة عبد اللَّه بن مسكان عن أبي بصير ، كما تقدم ، قال : « لا يضمن الصائغ والقصار ولا الحائك